فهرس الكتاب

الصفحة 1982 من 4864

العنوان: حكم الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم

رقم الفتوى: 916

المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

السؤال:

اعتاد بعض الناس الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأصبح الأمر عاديًا عندهم ولا يعتقدون ذلك اعتقادًا .. فما حكم ذلك ؟

الجواب:

الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم أو غيره من المخلوقات منكر عظيم، ومن المحرمات الشركية ولا يجوز لأحد الحلف إلا بالله وحده. وقد حكى الإمام ابن عبد البر رحمه الله الإجماع على أنه لا يجوز الحلف بغير الله، وقد صحت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن ذلك، وأنه من الشرك - كما في الصحيحين: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ؛ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ" [1] ، وفي لفظ آخر فَلا يَحْلِفْ إِلا بِاللهِ [2] .

وخرّج أبو داود والترمذي بإسناد صحيح: عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ" [3] ، وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ حَلَفَ بِالأَمَانَةِ فَلَيْسَ مِنَّا" [4] ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة معلومات. والواجب على جميع المسلمين ألا يحلفوا إلا بالله وحده، ولا يجوز لأحد أن يحلف بغير الله كائنًا من كان للأحاديث المذكورة وغيرها، ويجب على من اعتاد ذلك أن يحذره وأن ينهى أهله وجلساءه وغيرهم عن ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ" [5] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت