العنوان: شروط سنية الفعل
رقم الفتوى: 2217
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
هل من شروط سُنِّيَّة الفعل، فعْلُ الصحابة له، أم يكتفى بفعله صلى الله عليه وسلم؟
مثلا سُنة التحنيك للمولود سَمِعْتُ من بعض أهل العلم أنها من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم، ولم يفعلها من بعده أحد،، فهل الكلام دقيق؟
يعني هل فعل النبي مع عدم خصوصية هذا الفعل لمقام النبوة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإنه لا يشترط في سُنِّيَّة الفعل معرفة عمل الصحابة به، ولكن لو اتفق الصحابة على عملٍ أو قول يخالف حديثًا ما، كان ذلك قرينةً قويّةً على ضعف هذا الحديث أو وَضْعِه، ومَن تتبَّع أقوال الصحابة، علِم أنَّهم لم يَخْرُجوا عن سُنن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في الغالب، إلا من غاب عنه حديثٌ أو لم يصل إليه.
ولْيُعلمْ أنّ عدم العلم بعمل الصحابة بحديثٍ ما ـ: لا يعني العلمَ بالعَدَمِ؛ كما هو مقرر في الأصول.
أمَّا إنْ كان السَّائِلُ الكريمُ يقْصِدُ من اشتراط موافقة الصحابة - رضي الله عنهم - للسُّنّةِ الرجوعَ في فهم السنة المشرَّفة إلى السلف الصالح من الصحابة والتابعين لهم بإحسان؛ فهذا مُسلَّم به؛ لأنهم أفضل هذه الأُمَّة وخيرُها وأعْلمُها؛ كما أخبر بذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم. فمثلا لا يَحتجُّ أحدٌ بحديث ليستدلَّ به على مسألة حتّى يَنظر هل فهِم السلفُ هذا الفهم أو لا. وراجع فتوى الفرقة الناجية على الرابط.
أما بالنسبة لتحنيك المولود فإنه سُنة بإجماع العلماء، ولا أدري كيف قيل: لم يقل بها أحدٌ منَ الصحابة!!