فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 4864

العنوان: النفقة

رقم الفتوى: 2637

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أرجو أن تُفتوني في هذه المسألة، وجزاكم اللهُ كلَّ خير.

أم زوجي تفرضُ علينا راتبًا شهريًّا، على الرغم أنَّها تَملك المال الذي تستطيع أن تُنفق منه على نفسها، وتَملك الذَّهبَ الذي تُقَدَّر قيمتُه بـ 4000 دينارٍ أردني، ولها أولاد آخَرون ميسورو الحال يُرسلون لها المال الذي تستطيع أن تنفق منه، وعلينا دَين لا نَستطيعُ سدادَهُ، واللَّهِ إنَّها لتَفْرِضُ علينا راتبًا أكثَرَ مِمَّا يتبقَّى لنا كي ننفق منه, وما يتبقَّى لنا لا يكفي حاجاتِنا وحاجاتِ أولادنا، خُصوصًا مع غلاء المعيشة في الأردن، وعندما نُحاول شرحَ حالتِنا المادّيَّة لها تلجأ إلى الغَضَبِ والدعاء عليْنا غير آبِهةٍ بوضعنا المادّي.

فهل لنا أن نُعطيَها ما تريد ونأخُذ منه دون علْمِها؟ أفتونا - جزاكم الله - فنَحْنُ لا نريد أن نقومَ بِعملٍ يُغضب الله، وهو وحده الرازق جلَّ وعلا.

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنفاقُ الابن على الأُمِّ واجبٌ بالإجماع إذا لم يكن عندها ما يكفيها وكان الابن مستطيعًا؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( ابدَأْ بنَفْسِكَ فتَصَدَّقْ عليهَا، فإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فلأَهلِكَ، فإِنْ فَضَلَ عن أَهْلِكَ شَيْءٌ فلِذي قرابَتِكَ ) )؛ رواهُ مسلم.

وقد نقل الإجماعَ ابْنُ المُنْذِر فقال:"أَجْمَع أهْلُ العلم على أنَّ نفقةَ الوالدَيْنِ الفقيريْنِ اللذَيْنِ لا كسبَ لهُما ولا مال واجبةٌ في مال الولد"انتهى.

واشتَرَطَ العُلماءُ لِوجوبِ الإنفاق على الأبوَيْنِ:

1-أن يَكونا فقيرَيْنِ لا مالَ لَهما ولا كسْب.

2-أن يكون الابْنُ قادرًا على الإنْفاق على والِديْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت