العنوان: حكم تسمية النصارى بالمسيحيين
رقم الفتوى: 715
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما حكم إطلاق المسيحية على النصرانية والمسيحي على النصراني ؟
الجواب:
لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم انتساب غير صحيح؛ لأنه لو كان صحيحًا لآمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فإن إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم إيمان بالميسح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ لأن الله تعالى قال: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَم يابَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ *} [الصَّف] ، ولم يبشرهم المسيح عيسى ابن مريم بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به؛ لأن البشارة بما لا ينفع لغو من القول لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلًا؛ فضلًا من أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولي العزم: عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام . وهذا الذي بشر به عيسى ابن مريم بني اسرائيل هو محمد صلى الله عليه وسلم. وقوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ} [الصَّف: 6] ؛ وهذا يدل على أن الرسول الذي بشر به قد جاء ولكنهم كفروا به وقالوا: هذا سحر مبين.