فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 4864

العنوان: الدعاء للوالدين أفضل من الصدقة عنهما

رقم الفتوى: 1249

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

إذا تصدقت من مالي بالنية لأمي؛ فهل يجوز ذلك ؟ وهل يصل ثواب هذا التصدُّق لها - رحمها الله ؟

الجواب:

نعم؛ يجوز أن يتصدق الإنسان عن أمه أو عن أبيه الميت، ويصل الثواب لمن تصدق عنه. دليل ذلك ما ثبت في «صحيح البخاري» : أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:"إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا - أي ماتت بغتة - وَأُرَاهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ، أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا ؟ قَالَ: نَعَمْ" [1] .

وكذلك إذن النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة رضي الله عنه أن يجعل مِخْرَافَهُ [2] في المدينة - أي: نَخْلَهُ - صدقةً لأمه بعد وفاتها [3] .

ولكن ينبغي أن يعلم أن الأفضل للإنسان أن يدعو لأبيه وأمه، وأن يجعل ثواب الأعمال الصالحة لنفسه؛ لأن هذا هو المعروف عن السلف؛ بل هذا هو الذي دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم:"إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلا مِنْ ثَلاثَةٍ: إِلا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" [4] . لكن لا حرج أن يفعل الإنسان شيئًا من الأعمال الصالحة بنية أنه لأبيه وأمه بعد موتهما .

ــــــــــــــــــ

[1] البخاري (1388، 2760) ، ومسلم (1004) .

[2] المِخْرَف والمَخْرَف والمَخْرَفَة: بستان النخل.

[3] البخاري (2762) .

[4] مسلم (1631) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت