فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 4864

العنوان: حجاب زوجتي في أمريكا

رقم الفتوى: 2202

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أنا رجل متزوج ولي ثلاثة أولاد، وأحب زوجتي كثيرًا، ولنا في أمريكا سبع سنين، ولا يخفى عليكم المضايقات التى نعيشها يوميًّا، فطلبتُ من زوجتى تَرْكَ الحجابِ مع التَّسَتُّرِ الكامل للجسم حفاظًا على أرواحنا؛ فكم من موقف كان فيه تهديدٌ لحياتِنا لكون زوجتى تلبَس الحجاب، وكمْ من مضايَقَاتٍ في قيادة السيارة تمَّتْ بسبب الحجاب، وما يزيد الطينَ بِلَّةَ أننا في مدينة عنصرية جدًّا ضدّ المسلمين.

فهل لزوجتي الاستمرار في تَرْكِ الحجاب من باب سدِّ الذرائع ودفْع الأذى عن أطفالي؟ علمًا أنَّ الحلَّ الآخَرَ هو طلاقُ زَوْجَتِي وتشتُّتُ عائلتي؛ بعودة مَن تُحصنني إلى بلادها وبقائي هنا؟ أنقذوني بارَك اللهُ فيكم وأطال في عمرِكُم على طاعته.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فحجاب المرأة المسلمة واجبٌ شرعي، وقد وردت نصوص كثيرة تأمُر به؛ منها قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] . ومنها قوله تعالى: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] .

ولا يحلُّ لها نَزعُ الحِجاب، سواءٌ كانت في دولةٍ كافرة أو إسلامية، بل إن ظهور المسلم بمظاهر دينه، وتمسُّكه بشعائره الإسلامية في بلد الكفر أولى منه في غيره، ولذلك اشتَرَطَ مَن أجاز من أهل العلم الإقامةَ في بلاد الكفار القدرةَ على إظهار الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت