العنوان: مدى مشروعية الأذانين يوم الجمعة
رقم الفتوى: 1930
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
تؤذن بعض المساجد يوم الجمعة أذانين، وبعضها أذانًا واحدًا، فأيهما على صواب؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
فإن الأذان يوم الجمعة كان على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم، وخلافة أبي بكر وعمر، وصدرٍ من خلافة عثمان، بعد دخول وقت الجمعة، وجلوس الإمام على المنبر - وحسب - فلما كَثُرَ الناس في المدينة؛ زاد عثمان - الخليفة الراشد - الأذان الأول، متقدِّمًا على الأذان الثاني بزمنٍ يمكِّنُ للناس أن يحضروا إلى الجمعة من بعيد، فهو تنبيهٌ لهم؛ ليستعدوا، ويبادروا إلى الصلاة قبل الأذان المعتاد - بعد الزوال.
هذا؛ وقد عمل بسُنَّتِهِ المسلمون في غالب الأمصار، واستمر عليه العمل؛ فقد أخرج البخاري، وأبو داود، والترمذي، عن السَّائِب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: (( كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان، وكَثُرَ الناس؛ زاد النداء الثالث على الزَّوْرَاء، ولم يكن للنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤذن، غير واحدٍ ) ). قال الحافظ ابن حَجَر:"والذي يظهر أن الناس أخذوا بفعل عثمان في جميع البلاد إذ ذاك؛ لكونه كان خليفةً مطاعَ الأمر".