فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 4864

العنوان: حكم النقاب

رقم الفتوى: 2489

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم يا أخوتي،

أريد أن أعرف منكم حكم النقاب، وما دليل وجوبه إن كان واجبًا؟

وما حكم الكاشفة عن وجهها، وهل كانت النساء في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- ترتدي النقاب؟

وفي حجة الوداع؛ ما سبب عدم زجر النبي للمرأة التي كانت كاشفة لوجهها وزجر الصحابي الذي كان ينظر إليها؟

أرجو إعطائي دليل وجوبه من القرآن والسنة، ولكم جزيل الشكر.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد اختلف العلماء قديمًا، وحديثا في حكم النقاب على قولين:

الأول: يجب على المرأة ستر وجهها أمام الرجال الأجانب؛ لأن الوجه عورة، وهو مذهب الإمام أحمد، والصحيح من مذهب الشافعي.

والثاني: استحباب النقاب، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، لكن أفتى علماء الحنفية والمالكية - منذ زمن بعيد - أنه يجب على المرأة ستر وجهها عند خوف الفتنة بها أو عليها، والمراد بالفتنة بها: أن تكون المرأة ذات جمال، والمراد بخوف الفتنة عليها أن يفسد الزمان، بكثرة الفساد وانتشار الفساق؛ قال ابن عابدين - الحنفي - في"رد المحتار على الدر المختار":"وتمنع المرأة الشابة من كشف الوجه بين رجال، لا لأنه عورة، بل لخوف الفتنة كمسه وإن أمن الشهوة لأنه أغلظ"، والمعنى تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها؛ فتقع الفتنة؛ لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت