فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 4864

العنوان: حكم قول (بأبي أنت وأمي) للرجل الصالح

رقم الفتوى: 2092

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ياشيخنا الفاضل: أحد الإخوة - هداه الله - سمعته يقول لرجل صالح - عالم متأثر به كثيرًا: بأبي وأمي هو هذا الشيخ. قلت له: ما يجوز هذا الكلام إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لو كان هذا الرجل صالحًا. لكنه أنكر عليَّ قولي هذا وطلب دليلًا شرعيًّا قلت: حديث (( أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ) )؛ لكنه لم يقتنع؛ لهذا أريد أن أتأكد من سماحتكم، مع ذكر الأدلة - حفظكم الله - حتى يتبين الحق.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد ذهب جماهير العلماء إلى جواز التَّفدِيَةِ بالأبوين لغير النبيِّ وهو الصحيح، واحتجوا بأدلة كثيرة؛ منها حديث علي بن أبي طالب في"الصحيحين"قال:"ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفدي بأبويه أحدًا إلا سعدًا؛ فإني سمعته يقول يوم أُحُد: (( ارم سعد فداك أبي وأمي ) )".

وحديث عبد الله بن الزبير عن الزبير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم ) )، فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبويه فقال: (( فداك أبي وأمي ) ). متفق عليه.

والمراد من قول:"فداك أبي وأمي": أن أبي وأمي ينوبان منابك في دفع المكروه عنك، وهي من الألفاظ الشائعة عند العرب، وليس بفداء حقيقة وإنما هو بِرٌّ وإعلام بمحبته ومنزلته عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت