فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 4864

العنوان: القيام لسجود التلاوة

رقم الفتوى: 2110

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أيهما أفضل: أداء سجدة التلاوة من وضع الوقوف أو الجلوس؟ فعندنا نؤديها من وضع الوقوف. وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فإن سجود التلاوة خضوعٌ لله تعالى؛ فلا يدخل في مسمى الصلاة؛ فيجوز بغير شروطها من استقبال القبلة والطهارة وغيرها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"هذا هو السُّنة المعروفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه عامة السلف، وهو المنصوص عن الأئمة المشهورين."

وعلى هذا فليست صلاة؛ فلا تشترط لها شروط الصلاة؛ بل تجوز على غير طهارة؛ كما كان ابن عمر - رضي الله عنهما - يسجد على غير طهارة ؛ لكن هي بشروط الصلاة أفضل، ولا ينبغي أن يُخلَّ بذلك إلا لعذر، فالسجود بلا طهارة خيرٌ من الإخلال به ... ، وعلى هذا ترجم البخاري فقال: (باب سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجسٌ ليس له وضوء) . قال:"وكان ابن عمر يسجد على غير وضوء"، وذكر سجود النبي - صلى الله عليه وسلم - بالنجم لما سجد وسجد معه المسلمون والمشركون، وهذا الحديث في الصحيحين"."

وقال:"سجود التلاوة قائمًا أفضل منه قاعدًا، كما ذكر ذلك مَنْ ذكره من العلماء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما". وقال:"وهذا ظاهرٌ في الاعتبار؛ فإن صلاة القائم أفضل من صلاة القاعد؛ إذ هو أكمل وأعظم خشوعًا؛ لما فيه من هبوط رأسه وأعضائه الساجدة لله من القيام". اهـ.

وقال المرداوي في"الإنصاف":"الأفضل أن يكون سجوده عن قيام، جزم به (المجد) في"شرحه"و"مجمع البحرين"وغيره، وقدَّمه في الفروع"؛ وقال مثله (ابن مفلح) في"الفروع"،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت