العنوان: حكم الخَلْوَة بالسائق في السيارة
رقم الفتوى: 1753
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
ما حكم ركوب المرأة مع سائق أجنبي عنها وحدها ليوصلها في داخل المدينة ؟ وما الحكم إذا ركبت المرأة ومجموعة من النساء مع السائق وحدهن؟
الجواب:
لا يجوز ركوب المرأة مع سائق ليس محرمًا لها وليس معهما غيرهما؛ لأن هذا في حكم الخلوة، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ" [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم"لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ" [2] . أما إن كان معهما رجل آخر أو أكثر، أو امرأة أخرى أو أكثر، فلا حرج في ذلك إذا لم يكن هناك ريبة؛ لأن الخلوة تزول بوجود الثالث أو أكثر . وهذا في غير السفر أما في السفر فليس للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ" [3] متفق على صحته . ولا فرق بين كون السفر من طريق الأرض أو الجو أو البحر، والله ولي التوفيق .
ــــــــــــــــــــ
[1] البخاري (1862) وأطرافه عنده، ومسلم (1341) .
[2] أحمد (1/18، 26) وَ (3/339، 446) ، والترمذي (2165) وقال: «حسن صحيح غريب» ، والنسائي في"الكبرى" (9219، 9221، 9223، 9225) ، والطبراني في"الصغير" (245) ، و"الأوسط" (1656، 2929، 7249) ، وابن حبان (4576، 5586، 6728، 7254) ، والحاكم 1/114، 115 (387- 390) وصححه ووافقه الذهبي.
[3] البخاري (3006) ، ومسلم (1341) .