فهرس الكتاب

الصفحة 4237 من 4864

العنوان: مدة النفاس

رقم الفتوى: 2586

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

سؤالي هو - جزاكم الله خيرًا - لقد أنْجبتُ طِفلًا عمرُه الآنَ شَهْرٌ، فهَلْ عليَّ الانْتِظارُ إلى أن أُكْمِلَ 40 يومًا حتَّى يجوز لزوجي لَمسي؟ مع العلم - أنا لا أجِدُ دمًا على الفوطة الصحية. شُكرًا جزيلًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فالراجحُ من أقوال أهل العلم أنَّ النّفاسَ لا حدَّ لأَقَلِّهِ، وأَقَلُّه مَجَّةُ دمٍ، فمِن المُمكن أن يكون يومًا أوْ أقلَّ، فمتَى رأتِ النُّفَساءُ الطُّهرَ اغتَسَلَتْ، وصلَّتْ، وفعلت كُلَّ ما تَفْعلُ الطاهراتُ؛ وهو قول جمهور الفُقهاء من الشافعيَّة، والمالكيَّة، والحنابلة، وقال به الأوزاعي، وإسحق، ومحمد بن الحسن، وغيرهم، ورجَّحه الشوكانِيُّ.

واستدلُّوا بحديث أنسٍ أنَّ رسول الله - صلَّى اللَّه عليه وسلَّم - (( وقَّت لِلنُّفساءِ أربعينَ يومًا، إلاَّ أن تَرى الطُّهْرَ قَبْلَ ذلك ) )؛ رواه ابنُ ماجَهْ في"سننه"، وأبو يَعْلَى الموصليُّ في"مسنده"، وابْنُ عدي، والبيهقيُّ في"سننه".

قال الإمام الترمذي في سننه:"وقد أجمع أهل العلم من أصحاب النبيّ - صلى الله عليه وسلَّم - والتابعين ومَنْ بعدَهُمْ على أنَّ النُّفَساءَ تَدَعُ الصلاةَ أربعينَ يومًا، إلا أن ترى الطُّهْرَ قبْلَ ذلك فإنَّها تَغْتَسِلُ وتُصَلّي". اهـ.

وأقصى مُدَّة للنفاس أربعون يومًا، فإذا رأتِ الدَّمَ بعد الأربعين؛ فقال أكثرُ أهْلِ العِلْمِ: لا تدع الصلاة بعد الأربعينَ؛ وبه قال سُفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحق.

وُروَى عنِ الحسن البصري أنه قال: إنَّها تَدَعُ الصلاةَ خمسينَ يومًا إذا لم تر الطُّهر، ورُوى عن عطاء بن أبي رباح والشعبي: ستين يومًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت