فهرس الكتاب

الصفحة 4052 من 4864

العنوان: لا تسقط الصلاة بسقوط أحد التوأمين

رقم الفتوى: 1937

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

زوجتي حملت في توأمين، سقط أحدهما، ونزل عليها دمٌ، وبقي الآخر في نفس الوقت، هل تصلي مع استمرار الدم والحمل أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:

فقد اختلف العلماء في الدم الذي ينزل على المرأة حال حملها، ومنه: الدم الذي ينزل قبل وضع الحمل، فمنهم من جعل هذا الدم حيضًا ونفاسًا، ومنهم من قال هو دم فساد لايمنع المرأة من الصلاة، ولعل الأحوط في ذلك أن تعُدَّه دم فساد، فتستمر في أداء الصلاة ولا تتوقف، وهذا قول محمد بن الحسن وزُفَر - صاحبي أبي حنيفة - وإحدى الروايتين عند الحنابلة، ووجهٌ عند الشافعية.

وعلَّلوا صحة ذلك القول بالتالي:

-أن النفاس يتعلق بوضع ما في البطن؛ أي: بوضع الولد الأخير.

-أن انقضاء العدة يكون بوضع الولد الثاني بالإجماع.

-أن المرأة لا تزال حبلى, فكما أنه لا يُتصوَّر وجود النفاس من الحبلى، لا يُتصور - أيضًا انقضاء عدَّة الحمل بدون وضع الحمل.

-ولأن النفاس بمنزلة الحيض؛ فكان الموجود قبل وضع الولد الثاني نفاسًا من وجهٍ دون وجه؛ فلا تسقط الصلاة عنها بالشك؛ وهو ما رجَّحه أبو محمد بن حزم في"المحلى"؛ حيث قال:"كل دمٍ رأته الحامل - ما لم تضع آخر ولد في بطنها - فليس حيضًا ولا نفاسًا, ولا يمنع من شيء, وقد ذكرنا أنه ليس حيضًا قبلُ وبرهانَه, وليس أيضًا نفاسًا؛ لأنها لم تنفُس، ولا وضعت حملها بعدُ، ولا حائضٌ, ولا إجماعٌ بأنه حيضٌ أو نفاسٌ - وبالله تعالى التوفيق - فلا يسقط عنها ما قد صحَّ وجوبه من الصلاة والصوم وإباحة الجماع إلا بنصٍّ ثابت"،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت