العنوان: طريقة الاستبراء من البول
رقم الفتوى: 2067
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله،
بعد التبوُّل ألبس (التُّبَّان) مباشرة دون المسح، غير أنني لا أصلي بهذا (التُّبَّان) وإنما خصصته لهذا الغرض، وعند دخول وقت الصلاة أقوم بالاستنجاء بالماء الدافئ؛ حيث أضع الإبهام فوق القضيب والسبابة تحته وأعصره جيدًا وأغسله وأغسل حتى الخصيتين، ثم أجفف ذكري وألبس تُبَّانًا آخر نظيفة.
-هل ما أقوم به يدخلني مع المعذبين في القبر بسبب عدم الاستبراء من البول؟
-هل غسل الخصيتين فيه ضرر لهما؟
-هل عصر القضيب بهذه الطريقة فيه ضرر ما؟
-كنت في الماضي أستنجي بالماء البارد، هل في ذلك ضرر للجهاز الذكري، وما العمل الآن لمعالجة هذا البرد القديم؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن أهل العلم متفقون على وجوب إنقاء المحل من النجاسة، حتى تزول بالكلية، وهو المقصود من حديث ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بقبرين؛ فقال: (( إنهما يعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستتر من بوله وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ) ).
قال الحافظ ابن حجر في"الفتح":" (لا يستتر) ، كذا في أكثر الروايات، وفي رواية ابن عساكر (يستبرئ) ، ولمسلم وأبي داود في حديث الأعمش (يستنزه) ، فعلى رواية الأكثر معنى الاستتار أنه لا يجعل بينه وبين بوله سُترَة؛ يعني لا يتحفظ منه، فتوافق رواية لا يستَنْزِه؛ لأنها من التَّنَزُّه وهو الإبعاد، وقد وقع عند أبي نعيم في المستخرج من طريق وكيع عن الأعمش"كان لا يتَوَقَّى"، وهي مُفسِّرة للمراد"، وقال النووي:"ومعناها: لا يتجنبه".