العنوان: فتوى
رقم الفتوى: 2259
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
ما حكم تشقير المرأة حاجبيها تجملًا للزَّوج، إذا كانت عريضةً جدًّا وكثيفة وغير جميلة؛ ؟
ما حكم تقصير شعر الحاجب إذا كان طويلًا، لتهذيبه دون نزعه؟
ما حكم انشغالي بطفلي في أثناءَ الصلاة خوفًا عليه، وأحيانًا يَبْكِي ولا أركز حتَّى لو قمت بحمله يبكي.. ماذا عليَّ علمًا أنه ليس لديَّ أحد يحمله هل أعيدُ الصلاة أم ماذا أفعل؟
ما حكم إذا كان هناك إنسان في صغره قبل بلوغ أخد مالًا من أناس عِدة، من غير علمهم وحتى بداية بلوغه فقط، وبعدها لم يفعلها إلى أن كبر واستقام؟ ولم يعد يذكر كل من اخذ منهم، فما الواجب عليه؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فإن تشقير الحاجبين: هو صبغ شعر الحاجبَيْن بلون الجِلْد؛ بحيث يبدو محدَّدًا مرسومًا، والظَّاهر أنه جائزٌ على الأصل، ولم يَرِدْ دليلٌ يُحرِّمُه؛ فيبقى على أصله. وقد نُصَّ الإمام أحمد على تحسينه بتحميرٍ؛ كما في الإنصاف للمرداوي.
وتلك الإباحة معتَضِدَةٌ بالأدلَّة الكثيرة الدَّالة على مشروعيَّة صبغ الشعر بالخِضاب، ولم نجد عند مَنْ حرَّم التَّشْقِير دليلًا يصحُّ التَّعويل عليه، وغاية ما استدلُّوا به أن فيه تغييرٌ لخَلْق الله، كالنَّمْص وتفليج الأسنان وغيرها!
وفيه نَظَرٌ؛ فإن صبغ الشعر بالحِنَّاء والكَتَم وغيرها ثابتٌ ومشروعٌ، وليس فيه تغييرٌ لخَلْق الله، وإلاَّ للزم أن تكون إزالة الوَسَخ والتَّزيُّن وقصِّ الشَّارب، وغيرها كثيرٌ تغييرًا لخَلْق الله.
أما إذا كانت المرأة تفعل التَّشْقِير تشبُّهًا بالكافرات أو الفاجرات، أو قَصَدَتْ به التزيُّن للرجال الأجانب، أو فعلته للتدليس على الخُطَّاب: فلا يجوز في تلك الحال.