العنوان: الاستثمار في البنوك الإسلامية جائز بشروط
رقم الفتوى: 2483
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
ما مشروعية الحسابات الاستثمارية بالبنوك الإسلامية، مع أن هناك احتمال ضئيل للخسارة (بنك البلاد) ؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فجزاك الله خيرًا أخي الكريم لحرصك على التعامل مع المصارف الإسلامية، واعلم: أن البنوك الإسلامية قد أُنشئت بتوصيات من المجامع الفقهية، بوصفها بديلًا إسلاميًّا عن البنوك الربوية، وليس المراد بالبنوك الإسلامية مجرد الاسم، بل المراد به انضباط البنك بالضوابط الشرعية في تعاملاته، ومن شروط ذلك: وجود لجنة للرقابة الشرعية تشرف على تعاملات البنك، وكلما كانت اللجنة أكثر علمًا وورعًا، كان البنك أكثر انضباطًا. ولجنة أخرى لمراقبة تنفيذ تلك الأعمال وفق ما أحَّل الله تعالى وشرَع.
ولا شك أن التزام هذه البنوك الإسلامية بالضوابط الشرعية مرهون بالمستوى العلمي للقائمين عليها، وبما أوتوا من ورع، وبما لهم من تأثير على جهة التسيير والتنفيذ، وهذه الأحوال تختلف من بنك إلى آخر، فإن غَلَبَ على الظن توفر هذه الضوابط، جاز ولا حرج - إن شاء الله - الاستثمار فيه؛ قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [ المائدة: 2] .
وأما إن كان المصرف معروفًا بالتجاوزات، والتساهل في تطبيق الأحكام الشرعية، فلا يجوز التعامل معه، إلا في استثمارات عُرِف - قطعًا - أنه يجريها حسب الضوابط الشرعية. ومن شك في شيء من ذلك، فيجب أن يَطَّلِع على طريقة إجراء البنك للصفقات، أو يعرضها على أهل الاختصاص في الفقه الإسلامي.