العنوان: حكم عمليات التجميل
رقم الفتوى: 1294
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
ما الحكم في إجراء عمليات التجميل ؟ وما حكم تعلم علم التجميل ؟
الجواب:
التجميل نوعان:
تجميل لإزالة العيب الناتج عن حادث أو غيره . . وهذا لا بأس به ولا حرج فيه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لرجُلٍ قُطِعَتْ أنفُهُ في الحرب أن يَتَّخِذَ أنفًا من ذهب) [1] .
والنوع الثاني: هو التجميل الزائد، وهو ليس من أجل إزالة العيب بل لزيادة الحسن . . وهو محرم ولا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لَعَنَ الواصِلَة والمُسْتَوْصِلَة والنَّامِصَة والمُتَنَمِّصَة والوَاشِمَة والمُسْتَوْشِمَة [2] ؛ لما في ذلك من إحداث التجميل الكمالي الذي ليس لإزالة العيب .
أما بالنسبة للطالب الذي يقرر علم جراحة التجميل ضمن مناهج دراسته فلا حرج عليه أن يتعلمه، ولكن لا ينفذه في الحالات المحرمة . . بل ينصح من يطلب ذلك بتجنبه لأنه حرام، وربما لو جاءت النصيحة على لسان طبيب كانت أوقع في أنفس الناس .
ــــــــــــــــــــ
[1] أبو داود (4232) ، والترمذي (1770) وقال: «حسن غريب» ، والنسائي (5161، 5162) . وحسنه الألباني؛ كما في «صحيح أبي داود» (3561) .
[2] البخاري (4886) وأطرافه عنده، ومسلم (2122) - 2125). والوَصْلُ: هو وَصْلُ المرأةِ شعرها بشعرٍ آخَرَ زُور. والنَّمْص: نَتْفُ المرأة شعرَ وجهِها. والوَشْمُ: هو غرز الجلد بإبرة، ثم حَشْوُه بكُحْلٍ أو نِيلٍ، فَيَزْرَقّ أو يخْضَرّ. (النهاية، لابن الأثير. بتصرف) .