فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 4864

العنوان: أسئلة حول الخضر عليه السلام

رقم الفتوى: 1779

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

هل الخضر عليه السلام حارس في الأنهار والصحاري ؟ وهل يعين كل من ضل عن الطريق إذا ناداه ؟

الجواب:

الصحيح من أقوال العلماء أن الخضر عليه السلام توفي قبل إرسال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم - لقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ *} [الأنبيَاء] ، وعلى تقدير أنه بقي حيًا حتى لقي نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم فقد دلت السنة على وفاته بعد وفاة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بمدة محدودة، بينها صلى الله عليه وسلم بقوله فيما ثبت عنه:"أَرَأَيْتَكُم لَيْلَتَكُم هذِه ؟ فإنَّه على رأسِ مائة سَنَة لا يَبْقَى على وَجْهِ الأرض مِمَّنْ هو عليها اليومَ أَحَد" [1] ، وعلى هذا يكون شأنه شأن الأموات لا يسمع نداء من ناداه، ولا يجيب من دعاه، ولا يهدي من ضل عن الطريق إذا استهداه. وعلى تقدير أنه حي إلى اليوم فهو غائب، شأنه شأن غيره من الغائبين لا يجوز دعاؤه ولا الاستنجاد به في شدة أو رخاء؛ لعموم قوله تعالى: {فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجنّ: 18] ، وما جاء في معناه من الآيات.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ـــــــــــــــــــ

[1] أحمد (2/88، 121، 131) ، والبخاري (116، 564، 601) ، ومسلم (2537) وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت