العنوان: المُخَبِّب مَلعون ولو كان من أقرب الناس
رقم الفتوى: 750
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
ما حكم الرجل الذي يمنع زوجته من الذهاب إلى بيت أهلها إذا كانوا يقومون بإثارة المشاكل والتدخل في حياة الزوجين ؟ وما الحد الأدنى المطلوب من الزوجة لصلة رحمها ؟ وهل يكتفى بالرسالة والمكالمة فقط ؟
الجواب:
نعم؛ يحق للرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى أهلها إذا كان يترتب على ذهابها إليهم مفسدة في دينها أو في حق زوجها.. لأن في منعها من الذهاب في هذه الحالة درْءًا للمفسدة. وبإمكان المرأة أن تصل أهلها بغير الذهاب إليهم في هذه الحالة؛ بل عن طريق المراسلة أو المكالمة الهاتفية إذا لم يترتب عليها محذورٌ؛ لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التّغَابُن: 16] . والله أعلم .
وقد جاء الوعيد الشديد في حق من يفسد الزوجة على زوجها ويخببها عليه، فقد جاء في الحديث:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا" [1] ؛ ومعناه: أفسد أخلاقها عليه وتسبب في نشوزها عنه. والواجب على أهل الزوجة أن يحرصوا على صلاح ما بينها وبين زوجها؛ لأن ذلك من مصلحتها ومصلحتهم .
ــــــــــــــــــــــ
[1] أحمد (2/397) ، وأبو داوود (2175، 5170) ، والحاكم 2/196 (2795) وصححه ووافقه الذهبي. ومعنى (خَبَّبَ) : خَدَعَ وأَفْسَد.