فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 4864

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"يدفن المؤمن عند الكافر ورُوح هذا في الجنة وروح هذا في النار، والرجلان يكونان جالسيْنِ أو نائميْنِ في موضعٍ واحدٍ وقلبُ هذا يُنَعَّمُ وقَلْبُ هَذَا يُعَذَّبُ وليس بين الروحين اتصال، فالأرواح كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( جنودٌ مُجَنَّدةٌ؛ فمن تعارف منها ائْتَلَفَ وما تَناكَرَ منها اخْتَلَف ) )."

وقال: إنّهم يتزاوَرون سواءٌ أكانتِ المدائِنُ متقارِبةً في الدنيا أم متباعِدة، وقال الفقهاء بتحسين الأكفان لهذه العلّة"."

وهذا لا يعني أنَّ الأموات يعرفون كُلَّ شيء عن الأحياء؛ لأنه لا قدرة لهم على ذلك إلا إذا شاء الله عزَّ وجلَّ، كما سبق في الحديث أنَّهُمْ يعرفون أخبار الأحياءِ عن طريق سؤال رُوح ِالمَيّت الذي مات بعدهم، وسؤالهم يدل على عدم علمهم بما يقع، وقد وَرَدَتْ أحاديث تنصُّ على تَزَاوُرِ الموتى والأمر بتَحْسِينِ الكَفَنِ لأجل هذا، ولكن لم يَصِحَّ مِنها شيء بل حَكَمَ عليها كثير من علماء الحديث بالوضع.

وللاستزادة راجع كتاب"شرح الصدور"للسيوطي، و"البرزخ"رسالة دكتوراه للشيخ محمد حيدر،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت