فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 4864

العنوان: حكم التعليم المختلط وشروط التوبة

رقم الفتوى: 293

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

شاب يقول: إنه من أسرة غنية يدرس في مدرسة مختلطة؛ مما ساعده على إقامة علاقات شائنة مع الجنس الآخر، وقد غرق في المعاصي؛ فماذا يفعل حتى يقلع عما هو فيه ؟ وهل له من توبة ؟ وما شروط هذه التوبة ؟

الجواب:

في هذا السؤال مسألتان:

الأولى: ما ينبغي أن نوجهه للمسؤولين في الدول الإسلامية حيث مكّنوا شعوبهم من الدراسة في مدارس مختلطة؛ لأن هذا الوضع مخالف للشريعة الإسلامية وما ينبغي أن يكون عليه المسلمون.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: خَيْرُ صُفُوفِ النساءِ آخِرُها، وشَرُّها أَوَّلُها [1] ؛ وذلك لأن الصف الأول قريب من الرجال، والصف الآخر بعيد منهم، فإذا كان التباعد بين الرجال والنساء وعدم الاختلاط بينهم مرغبًا فيه حتى في أماكن العبادة: كالصلاة؛ التي يشعر المصلي بها بأنه بين يدي ربه بعيدًا عما يتعلق بالدنيا، فما بالك إذا كان الاختلاط في المدارس ؟! أفلا يكون التباعد وترك الاختلاط أولى ؟! إن اختلاط الرجال بالنساء لفتنة كبرى زيّنها أعداؤنا حتى وقع فيها الكثير منا.

وفي صحيح البخاري [2] : عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا سَلَّم قام النساء حين يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وهو يَمْكُثُ في مَقامِه يسيرًا قبل أنْ يَقوم) . قال [3] : نرى - والله أعلم - أن ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت