العنوان: حكم التأمين على الممتلكات
رقم الفتوى: 1000
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
سمعت من بعض الناس أنه يمكن أن يؤمِّن الشخص على ما يملك؛ وفي حالة حصول حادث للأشياء المؤمَّنة تقوم الشركة بدفع تعويضات عن الأشياء التي لحقها التلف. أرجو من فضيلتكم بيان حكم هذا التأمين، وهل في التأمينات ما هو جائز وما هو غير ذلك ؟
الجواب:
التأمين معناه: أن الشخص يدفع إلى الشركة شيئًا معلومًا شهريًا أو سنويًا من أجل ضمان الشركة للحادث الذي يكون على الشيء المؤمَّن . ومن المعلوم أن الدافع للتأمين غارِم بكل حال، أما الشركة فقد تكون غانمة وقد تكون غارمة؛ بمعنى أن الحادث إذا كان كبيرًا أكثر مما دفعه المُؤمِّن صارت الشركة غارمة؛ وإذا كان صغيرًا أقل مما دفعه المُؤمِّن أو لم يكن حادث أصلًا صارت الشركة غانمة، والمُؤمِّن غارم . وهذا النوع من العقود - أعني العقد الذي يكون الإنسان فيه دائرًا بين الغُنْم والغُرْم - يعتبر من المَيْسِر الذي حرمه الله عز وجل في كتابه وقرنه بالخمر وعبادة الأصنام . وعلى هذا: فهذا النوع من التأمين محرَّم . ولا أعلم شيئًا من التأمين المبني على الغرر يكون جائزًا، بل كله حرام؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم: نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ [1] .
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (1513) .