فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 4864

العنوان: التخيلات الجنسية

رقم الفتوى: 2512

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أنا فتاة آنسة عمري 22 عام، وأود أن أسأل: ما حكم التَخَيُّلات الجنسية؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن تَخَيُّل المرأة الشَّابَّةِ - غير المتزوِّجة - للأمور الجنسية، وتَمَنِّي القلب واشتهاؤه لذلك - نوع من الزنا؛ وقد يجر صاحبته إلى الوقوع في الحرام؛ فإن المُقَدِّمات من حيث كونها طلائع وأمارات تؤذِن بوقوع ما هي وسيلة إليه؛ فعن أبى هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( كُتِبَ على ابن آدم نصيبُه من الزِّنا مُدرِكٌ ذلك لا محالة؛ فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرِّجْل زِنَاها الخُطَا، والقلب يَهوَى ويَتَمنَّى، ويُصَدِّق ذلك الفَرج ويُكَذِّبُهُ ) )؛ متفق عليه.

قال الإمام أبو العباس القرطبي في"المُفهِم":"يعني: أن هواه وتمنيه: هو زناه. وإنما أُطْلِق على هذه الأمور كلها: زنا؛ لأنها مقدماتها، إذ لا يحصل الزنا الحقيقيُّ - في الغالب - إلا بعد استعمال هذه الأعضاء في تحصيله". وقال الإمام النووي في"شرح مسلم":"معنى الحديث أن ابن آدم قُدِّر عليه نصيب من الزنا، فمنهم من يكون زناه حقيقيًا... أو النظر، أو اللمس، أو الحديث الحرام مع أجنبية، ونحو ذلك، أو بالفكر بالقلب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت