العنوان: حكم لعن الأولاد وسبِّهم
رقم الفتوى: 1265
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
امرأة عادتُها تلعن وتسب أولادها، وتؤذيهم تارة بالقول وتارة بالضرب على كل صغيرة وكبيرة، وقد نصحتها العديد من المرات للإقلاع عن هذه العادة فيكون ردها: أنت دلعتهم وهم أشقياء، حتى كانت النتيجة كره الأولاد لها، وأصبحوا لا يهتمون بكلامها نهائيًا، وعرفوا آخر النهاية الشتم والضرب .
فما حكم الدين تفصيلًا في موقفي من هذه الزوجة حتى تعتبر: هل أبتعد عنها بالطلاق ويصير الأولاد معها ؟ أم ماذا أفعل ؟ أفيدوني وفقكم الله .
الجواب:
لعن الأولاد من كبائر الذنوب، وهكذا لعن غيرهم ممن لا يستحق اللعن، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ" [1] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ" [2] ، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلا شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" [3] . فالواجب عليها التوبة إلى الله سبحانه وحفظ لسانها من شتم أولادها، ويشرع لها أن تكثر من الدعاء لهم بالهداية والصلاح . والمشروع لك أيها الزوج نصيحتها دائمًا، وتحذيرها من سب أولادها، وهجرها إن لم ينفع فيها النصح: الهجر الذي تعتقد أنه مفيد فيها، مع الصبر والاحتساب وعدم التعجل في الطلاق . نسأل الله لنا ولك ولها الهداية، مع تأديب الأولاد وتوجيههم إلى الخير حتى تستقيم أخلاقهم .
ــــــــــــــــــ
[1] البخاري (6105) ، ومسلم (110) .
[2] البخاري (48) ، ومسلم (64) . ومعنى (وقتاله كفر) : أي كفر أصغر غير مخرج من المِلَّة.
[3] مسلم (2598) .