فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 4864

العنوان: قراءة الفاتحة خلف الإمام

رقم الفتوى: 2163

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

هل يقرأ المأمومُ الفاتحة مع الإمام؟ أم يقرؤها عندما يسكت الإمام بعد الفاتحة؟ أم لا يقرؤها؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فقد اختلف العلماء في قراءة المأمومِ الفاتحةَ خَلْف الإمام في الصلاة، على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إنه لا تَجِب القراءةُ على المأموم مطلقًا، سواء أكانت صلاته جهرية أم سرِّية، وهو مذهب الحنفية:

واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن كان له إمامٌ فقراءةُ الإمام له قراءةٌ ) )؛ رواه أحمد وابن ماجه عن جابر.

قال الشوكاني في"نَيْل الأوطار":"رُوِيَ مُسنَدًا مِن طرُقٍ كلُّها ضِعافٌ، والصحيح أنه مُرسَل. وهو حديث ضعيف باتفاق المُحدِّثين؛ قال الدارقطني:"لمْ يُسْنِدْه عن موسى بن أبي عائشة غيرُ أبي حنيفة، والحسن بن عمارة، وهما ضعيفان ... وروى هذا الحديثَ سفيانُ الثوري، وشعبة، وإسرائيل، وشريك، وأبو خالد الدالاني، وأبو الأحوص، وسفيان بن عُيَيْنَةَ، وحُرَيْثِ بن عبدالحميد، وغيرهم عن موسى بن أبي عائشة عن عبدالله بن شدَّاد مرسَلًا عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الصواب". انتهى."

وقال الحافظ ابن حجر:"هو مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة منَ الصحابة، كلُّها مَعْلُولةٌ". وقال أيضًا:"إنه ضعيف عند جميع الحُفَّاظ". ا.هـ

وعلى فرْض صحته: فلا حجة فيه؛ لأنه يدل على أن الإمام يحمل عن المأمومين قراءة الفاتحة والسورة، وحديث عُبادة الآتي - عند أحمد وأبي داود - فيه أن الإمام لا يحمل عن المأموم الفاتحة بل لابد له من قراءتها، فهو أخص منه مطلقا؛ وحمل العامِّ على الخاصِّ واجبٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت