العنوان: التجارة بالبضائع المقلَّدة
رقم الفتوى: 1880
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أنا تاجر أستورد البضاعة المقلدة لماركات عالمية هل هذه التجارة حرام أو حلال؟ وإذا كانت هذه الماركات يمتلكها اليهود فما حكم التجارة إذا نويت بذلك حربهم اقتصاديًّا؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن ما تقوم به من استيراد البضاعة المقلَّدة لأصناف (ماركات) عالمية له حالتان:
الحالة الأولى: أن تخبر المشتري بحقيقة الأمر وهذا هو المطلوب شرعًا من الصدق والأمانة في البيع والشراء، ولا شك أنها من أعظم أسباب رضا الله تعالى ونيل البركة في الرزق، فقد روى البخاري ومسلم عن حكيم بن حزام -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( البيِّعان بالخيار ما لم يتفرَّقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحقت بركة بيعهما ) ). وروى ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم-: (( التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة ) ). وفي هذه الحالة لاشيء عليك أكثر من ذلك .
الحالة الثانية: أن تبيع تلك البضائع للناس على أنها أصناف (ماركات) عالمية وبمواصفات خاصة وليست مقلدة، وهي في حقيقة الأمر على غير تلك المواصفات، فهذا غشٌّ وكذب وأكل لأموال الناس بالباطل، وقد قال- صلى الله عليه وسلم-: (( من غشنا فليس منا ) ). رواه مسلم.