العنوان: ولد الزنا
رقم الفتوى: 2278
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
هل يجوز إجهاض ولد الزنا سترًا لأمه؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فإن كان الزِّنا قد وقع كرْهًا - أي حالة اغتصاب - وكان الحَمْلُ لم يُنْفَخْ فيه الرّوحُ - أي قبل مرور أربعة أشهر - وكان وجودُه يؤثِّرُ على صحة المرأة بأمرٍ معتَبَرٍ لا يُمكن تحمُّلُه، أو سيَجْلِبُ لها الخِزْيَ والعارَ أو لا توجد رعايةٌ اجتماعيةٌ لتلك الحالات - فيمكِنُ للمرأة الإجهاضُ في تلك الحالِ ما دام الجنين لم تنفخ في الروح. راجع فتويين عن (الإجهاض) قام بنشرهما موقع الألوكة على الروابط التالية:
يرجى نشر الفتويين ووضع رابطيها: ومرفق لكم نسخة أخرى منهما لإرسالهما للسائل لتمام الفائدة
أما إن كان الحَمْلُ قد بلغ أربعةَ أشهُرٍ: فلا يجوز مُطلقًا إِسقاطُه في قول عامَّة أهل العلم، ويكون الإجهاضُ في تلك الحال قتلًا للنَّفس.
وقد ذهب كثيرون من أهل العلم إلى عَدَمِ الترخيص للحاملِ من الزّنا في الإجهاض في حالة وقوع الزّنا بِرضاها؛ لما يتضمَّنُه من فتح باب الرذيلةِ ونَشْرِ الفاحشةِ والفسادِ والانحرافِ؛ واحتجوا بأن من قواعد الإسلام تحريم الفاحشة، وكُل الطرق التي تؤدي إليها، بالإضافةِ إلى أنه لا يضحِّي بجنين بريءٍ لا ذَنْبَ له من أجل ذنبٍ اقْتَرَفَهُ غيرُه، وقد قال الله تعالى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164] ، ولان فيه إعانة لتلك المرأة على معصيتها، والتيسير عليها بسبل للخلاص من فَعْلَتِها الشنيعة هذه.