فهرس الكتاب

الصفحة 4846 من 4864

يقول الأستاذ الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة:"ولو كان يجوز إجهاضُ الجنين بِقَصْدِ التستُّر على فاحشةٍ اقْترفَتْها أمُّه لأمَرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغامديَّةَ بإجهاضِ جنينِها، ولم يأمُرْها بالاهتمام به حتى تتوافر له أسبابُ الحياة مستقلاًّ عنها، أمَا وقد أمرها بالاهتمام به فهذا يدلّ على حرمة إجهاض الجنين للتستر على الفاحشة؛ لأن الأمر بالشيء نهيٌ عن ضده، ولا يُعَدُّ إجهاض الجنين في هذه الحالة من قبيل الإجهاض لعذره، ومن ثَمّ فإن إجهاضه في هذه الحالة يقتضي الإثم ويوجب الضمان".

قال الإمام القرافي:"فأما المعاصي فلا تكون أسبابًا للرُّخَصِ، ولذلك العاصي بسَفَرِه لا يَقْصُر ولا يُفْطِر، لأن سبب هذين السَّفَرُ، وهو في هذه الصورة معصيةٌ، فلا يُناسب الرخصة؛ لأنَّ ترتيب الترخيص على المعصية سعْيٌ في تكثير تلك المعصية بالتَّوْسِعَةِ على المكلَّفِ بِسببها""الفروق 2/33"،، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت