العنوان: برنامج كمبيوتر لشركه سياحية
رقم الفتوى: 2458
المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
هل عمل (برنامج) على (الحاسوب) لشركة سياحية حرام أم حلال؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فمما لا شك أن السياحة بمفهومها الحالي لا تخلو - في الغالب - من اشتمال على محاذير شرعية كثيرة من عُرْيٍّ, ومُجَاهَرَة بالفحشَاء والعَرْبَدَةِ وشرب الخمر, واللَّهو الماجِن، والاختلاط المُحَرَّم وإشاعة الفاحشة وغيرها مما حرَّمه الله - تعالى.
ولذلك لا يشُكُّ في حُرْمَةِ العمل فيها على تلك الحال عالمٌ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، ومن القواعد الشرعية المُقرَّرة عند أهل العلم، أنه:"لا يجوز التعاون على فعل المُحَرَّم بأي وجه من وجوه الإعانة"؛ قال الله - تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَان} [المائدة:2] .
وثبت في"صحيح مسلم"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور مَن تَبِعَهُ لا يُنْقِص من أُجُورِهِمْ شيئًا، ومن دَعَا إلى ضَلالة كان عليه من الإثم مثل آثامِ من تَبِعَهُ لا ينقص ذلك من آثامِهم شيئًا ) ).
ولقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أبو داود عن ابن عمر - رضي الله عنهما: (( لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها ) ).