فهرس الكتاب

الصفحة 2005 من 4864

العنوان: حكم الدعاء على الأبناء

رقم الفتوى: 1502

المفتي: سماحة الشيخ عبد الله بن جبرين

السؤال:

كثير من الآباء والأمهات يدعون على أبنائهم عند الزلل والخطأ . . نرجو منكم كلمة توجيهية لهم بهذا الخصوص .

الجواب:

ننصح الوالدين بالصفح والتغاضي عن تقصير الأولاد حال الصغر، وبالصبر على ما نالهم من كلام أو أذى؛ حيث أن الأطفال لم تتكامل عقولهم؛ فيقع منهم الخطأ في القول والفعل . فمتى كان الوالد حليمًا عفا عن ذلك، وعلَّمَ الولد بلطف ولين ورفق به ونصحه حتى يكون أدعى إلى قبوله وتأدبه . لكن بعض الوالدين يقع في الخطأ الأكبر وهو الدعاء على الأولاد بالموت والعاهات والمصائب، ويتمادى في هذا الدعاء ويكثر منه، فبعد ما يسكت غضبه يتأسف ويرى أنه أخطأ، ويعترف بأنه لا يحب وقوع تلك الدعوات ولا يريدها؛ لما جُبل عليه الوالد من العطف والحنان، وإنما حمله على تلك الدعوات شدة الغضب، فالله سبحانه يعفو عنه - قال تعالى: {وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} [يُونس، من الآية: 11] .

فالواجب على الوالدين الصبر والتحمل والتأديب بالضرب الزاجر؛ فإن الطفل يتأثر بالضرب أكثر من التأديب والتعليم . فأما الدعاء عليه فلا يفيده ولا يدري ماذا يقال عنه، فيكتب على الوالد ما قال ولا يحصل للولد انتفاع. والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت