العنوان: بدعية الاجتماع للعزاء .. ووضع الطعام للحاضرين
رقم الفتوى: 459
المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال:
يوجد لدى بعض المجتمعات - يا فضيلة الشيخ - عادة وهي أنه عندما يتوفى شخص فإن أهل الميت يقيمون خيمة كبيرة ويتقبلون فيها التعازي وتقوم بقية أفراد هذا المجتمع بتجهيز الفطور والغداء طوال أيام التعزية، ويقعدون لتناول الفطور والغداء مع أهل الميت وتكثر الأحاديث والضحك بينهم وكأنهم أتوا للفرح لا للتعزية .. فما حكم ذلك ؟
فأرجو من سماحتكم التوجيه والنصح في ذلك، ولكم جزيل الشكر.
الجواب:
أولًا: بأن تعزية المصاب مشروعة مواساة له وتخفيفًا عنه، بأن يدعو للميت بالمغفرة ولأهله وأصحابه بأن يجبر الله مصيبتهم، ويأمرهم بالصبر والاحتساب، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه عَزَّى إحدى بناته في صبيها فقال: إنَّ للهِ تعالى ما أَخَذَ، ولهُ ما أَعطى، وكل شيْءٍ عندهُ بأجلٍ مُسَمَّى [1] ، وأمرها بالصبر والاحتساب. رواه البخاري ومسلم، وأي دعاء دعا لهم به جاز؛ مثل: أحسن الله عزاءك، وآجرك في مصيبتك، وخلف لك خيرًا منها، وذلك لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما مِنْ عبدٍ تُصِيبُه مصيبةٌ فيقولُ: إنا للهِ وإنا إليهِ راجعون، اللهم أْجُرْنِي في مُصِيبتي وأَخْلِفْ لِي خيرًا منها، إلا أَجَرَهُ الله في مُصِيبَتهِ وأَخْلَفَ له خيرًا منها ، قالت: فلما توفي أبو سلمة رضي الله عنه قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فأخلف الله لي خيرًا منه: رسول الله صلى الله عليه وسلم ) [2] رواه مسلم.