العنوان: الحكمة من تقبيل الحجر الأسود
رقم الفتوى: 2083
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
أريد أن أعرف الحكمة من تقبيل الحجر الأسود؛ لأن هناك الكثيرين يستدلون بجواز تقبيل الحجر الأسود على جواز تقبيل أضرحة الأولياء، خصوصًا الأئمة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، ثم أما بعد:
فإن الحكمة الحقَّة من تقبيل الحجر الأسود هي الاتِّباع المحضُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإظهارُ العبودية لله - تعالى - والتسليم لأمره وهو من تعظيم شعائر الله، وقد دَّلت على ذلك الأدلة من السنة المطهرة، ومنها:
-ما رواه الإمام البخاري، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير، كلما أتى على الرُّكن أشار إليه بشيءٍ في يده وكبَّر".
-وروى الإمام مسلم، عن نافع قال: رأيتُ ابنَ عمر استلم الحجر بيده، ثم قبَّل يده وقال:"ما تركتُه منذ رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله".
-وروى الإمام مسلم، عن أبي الطُّفَيْل - رضي الله عنه - قال:"رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يطوف بالبيت، ويستلم الركن بمِحْجَنٍ معه، ويقبِّلُ المِحْجَنَ".
وجاء في فضل استلامه أحاديثٌ منها:
-قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( والله ليبعثنَّه الله يوم القيامة، له عينان يبصر بهما، ولسانٌ ينطق به، يشهد على من استلمه بحقٍّ ) )؛ رواه الترمذي عن ابن عباس، وصحَّحه الألباني.
-ما رواه الإمام أحمد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إن مَسْحَ الحجر الأسود والرُّكْن اليَمانيّ يحطَّان الخطايا حطًّا ) ).