فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 4864

العنوان: الغش للضرورة

رقم الفتوى: 2466

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

أنا مُدَرِّسٌ في الثانوية الفنية، وأضطر للسماح للتلاميذ بالغش في الامتحانات العامة، على الرغم أنه لا مصلحة لي في ذلك؛ لأن أهالي التلاميذ يسببون مشاكل كبيرة لمن لا يفعل ذلك، وقد يعتدون بالضرب على المُدَرِّسين الذين يرفضون الغش، مع العلم أننا في محافظة أخرى غير محافظتنا، ولا نعرف أحد نحتمي به؛ فنضطر إلى السماح لهم بالغش؛ فهل نأثم لذلك؟

وفى آخر الامتحانات يُقَدِّمُ لنا أهالي الأولاد هدايا كثيرة؛ فهل نَقْبَلُهَا؟

وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإن الغش في الامتحانات والسماح به من جهة المراقِبين من البَلاَيَا العظيمة، التي ابتُلِيَ بها المسلمين، وكان له أكبر الأثر في تَخَلُّفِهِم العِلمي؛ لأن الطَّالِب الذي يجتاز الامتحان يحصل على شهادة، يعمل بموجبها، إما في التعليم أو الطب أو غيرهما، ويُصبِح مُؤتمنا على ما تولى، وكيف يصحُّ له أن يَتَوَلَّى عملًا ويأخذ في مقابله مالًا وهو إنما حصل عليه بالغِشِّ والحيلة؟!

هذا ظُلْمٌ لنفسه، وظلمٌ وخِيَانةٌ لعموم الأُمَّةِ؛ فالغِشُّ في الامتحانات أعظم من الغش في كثير من المُعَامَلات، وواجب المُسلم الإنكار على كل من سَهَّلَهُ أو تَعَاطَاهُ حَسْب الاستطاعة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: (( من رأى منكم مُنْكَرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) )؛ رواه مسلم.

وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من غشنا فليس منا ) )؛ رواه مسلم وغيره من حديث أبى هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت