فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 4864

أما الهدايا التي يُقَدِّمُها لكم أهالي الأولاد: فهي رشوة، مُقابِل القيام بتسهيل الغش؛ لأبنائِهِم، وليست هدية خالصة؛ بدليل أنهم يُقْدِمُون على إيذاء من امتنع عن السماح بالغش، ولا يقدمون له تلك الهدايا؛ وفي"الصحيحين"من حديث أبي حميد الساعدي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعمل عاملًا؛ فجاءه العامل حين فرغ من عمله، فقال: يا رسول الله، هذا لكم، وهذا أُهْدِي لي. فقال له:"أفلا قَعَدْتَ في بيت أبيك وأمك؛ فنظرت، أَيُهدى لك أم لا"، ثم قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشية بعد الصلاة؛ فتَشَهَّدَ وأَثْنَى على الله بما هو أهله، ثم قال:"أما بعد ، فما بال العامل نستعمله؛ فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أهدى لي. أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يُهدى له أم لا! فوالذي نفس محمد بيده لا يَغُلُّ أَحَدُكُمْ منها شيئًا، إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، إن كان بعيرًا جاء به له رُغَاءٌ، وإن كانت بقرةً جاء بها لها خُوَارٌ، وإن كانت شاةً جاء بها تَيْعَرُ، فقد بلغت"والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت