فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 4864

العنوان: الصلاة على المنتحر

رقم الفتوى: 2280

المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي

السؤال:

هل يصلى على المنتحر ويدفن في مقابر المسلمين؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ قَتْلَ النَّفْسِ من كبائرِ الذُّنوبِ، وقد جاء الوعيدُ الشديدُ في حَقِّ مَنْ فَعلَ ذلك.

قال الله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] .

وفي الصحيحَيْنِ عن جُنْدبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قال: قال رسولُ الله - صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( كان فيمَنْ كان قبلكم رجُلٌ به جُرْحٌ، فجَزِعَ فأخذ سِكِّينًا فَحَزَّ بِها يَدَهُ، فما رَقَأَ الدَّمُ حتَّى ماتَ، قال الله تعالى: بَادَرَنِي عبدي بنفسه، حرَّمتُ عليْهِ الجَنَّةَ ) ).

لكنه لا يخرج عن دائرة الإسلام؛ لقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} ، ولما روى مُسْلِمٌ أنَّ الطفيل بْنَ عَمْرٍو هاجَرَ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فاجْتَوَوُا المدينةَ فَمَرِضَ فَجَزِعَ، فَأَخَذَ مَشَاقِصَ له فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَهُ فَشخبتْ يَدَاهُ حتَّى ماتَ، فرآه الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو في مَنَامِهِ فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَةٌ، ورآه مغطِّيًا يديه، فقال له: ما صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ فقال: غَفَرَ لي بِهِجْرَتِي إلى نبيه - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما لي أراك مغطِّيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصْلِحَ منك ما أفسدتَ، فَقَصَّها الطُّفَيْلُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت