وذهب جمع من المحققين، منهم الخطابي والروياني وهو رواية عن الإمام أحمد إلى أن صلاة الغائب مشروعة في حق من مات بأرض ليس فيها من يصلي عليه، أما من صلي عليه حيث مات فإنه لا يصلى عليه صلاة الغائب، وترجم بذلك أبو داود في السنن فقال: باب الصلاة على المسلم يليه أهل الشرك في بلد آخر. واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وهو الراجح - فيما يظهر - لأن هذه الصلاة لم يُصَلِّها النبي صلى الله عليه وسلم إلا على النجاشي، وقد مات كثير من أصحابه في حياته ولم يتمكن من الصلاة عليهم، ولم يصل عليهم صلاة الغائب، وعلى هذا جرى عمل الصحابة رضي الله عنهم، فلم يصلوا على أبي بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا علي، ولا غيرهم - رضي الله عنهم أجمعين - صلاة الغائب في الأمصار الإسلامية.
وعليه فالراجح أن الصلاة على الرئيس العراقي صدام حسين غير مشروعة إن كان صُلِّيَ عليه، وتكون مشروعة إن لم يُصَلَّ عليه، والله أعلم.