فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 4864

العنوان: حكم من يُصلِّي الجُمعةَ دون باقي الصلوات

رقم الفتوى: 2417

المفتي: الشيخ خالد عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

ما حُكم من يُصلِّي الجُمعةَ دون باقي الصلوات؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق أن بَيَّنا أن الراجحَ من قولي أهل العلم هو كُفرُ تاركِ الصلاة، في الفتوى المنشورة على موقع الألوكة بعنوان: (حكم تارك الصلاة) ، وهي على الرابط التالي:

و اختلف أهل العلم القائلين بكفر تارك الصلاة في عدد الصلوات التي يُكْفُرُ بتركها، وهل هي صلاة واحدة أم صلاتان أم أكثر؟ أو يكفر بالتَّرك الكلي للصلاة؛ فذهب أحمد في المشهور عنه وإسحاق بن راهويه إلى أنه يَكْفُرُ بترك صلاة واحدة، حتى يخرج وقتُها ووقت المجموعة عليها، وهذا القول هو الراجح؛ لأن أدلة ترك الصلاة لم تُفَرِّق بين تاركٍ وآخر.

وأما اشتراط خروج وقت المجموعة عليها، فلحديث أبى ذر الذي أخرجه مسلم قال: قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم: (( كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها أو يميتون الصلاة عن وقتها؟ ) )، قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: (( صلِّ الصلاةَ لوقتِها، فإن أدركتها معهم فصلِّ؛ فإنها لك نافلة ) ).

قال المرداوي في"الإنصاف":"قوله: وإن تركها تهاونًا، لا جحودًا، دُعِيَ إلى فِعْلِها، فإن أَبَى حتى تضايق وقت التي بعدها وجب قتله، هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب".

قال في"الفروع":"اختاره الأكثر، قال الزركشي: وهو المشهور".

وعنه: يجب قتله إذا أبى، حتى تضايق وقت أول صلاة، اختاره المجد، وصاحب"مجمع البحرين"، و"الحاوي الكبير"وغيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت