فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 4864

العنوان: الزنا

رقم الفتوى: 2192

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

عندي سؤال أتَمنَّى أن أجد إجابته عندكم:

هل يجب على الزاني أن يتزوَّجَ مَنْ زنا بها إن كانت غَيْرَ مُتزوِّجة؟ وإذا كان غير واجب، فماذا تفعل البنت في هذه الحال؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فلا يجوز زواجُ الزاني من الزانية إلا إذا تابا توبةً نصوحًا إلى الله عزّ وجلّ؛ بِحيثُ يَزُولُ عنْهُمَا وصفُ الزنا، وذلك لقوله تعالى: (( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ) [النور: 3] .

كما يجِبُ على المرأة أيضًا الانتظارُ حتّى تضع حمْلَها إن كانتْ قَدْ حَمَلَتْ، أو يَتِمَّ استبراؤُها إذا كانت حائلًا (غيرَ حامل) ، وَيَكْفِي فِيهِ حَيْضةٌ واحدةٌ على الراجح من أقوال أهل العلم، وإنما وجبَ الاستِبْراء لأنَّ ماء النكاح له حرمة، ومِنْ حُرمته أن لا يُصَبَّ على ماءِ السفاح فيختلط الحرام بالحلال.

فقد روى عبدالرزَّاق وابنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفَيْهِما عَن عِكرمة عنِ ابنِ عبَّاس - رضِي الله عنه - في الرجل يَفْجُر بالمرأة ثُمَّ يَتَزَوَّجُها بَعْدُ قال:"أوَّلُهُ سِفاح، وآخرُه نِكاح، وأوَّلُه حرامٌ، وآخِرُه حلال".

وروى ابن أبي شَيْبَةَ في المصنَّف عن سعيد، عن قتادة، عن جابر بن عبدالله، وسعيد بن المسيب، وسعبد بن جبير؛ في الرجل يَفْجُرُ بالمرأة ثم يتزوجها؛ فقالوا:"لا بأس بذلك إذا تابا وأصْلَحَا وَكَرِهَا ما كان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت