فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 4864

العنوان: كيف يزكَّى المال المدَّخر من الراتب وغيره ؟

رقم الفتوى: 39

المفتي: اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

السؤال:

موظف يوفر من مرتبه شهريًا مبلغًا متفاوتًا من المال؛ شهر يقل فيه التوفير، وشهر آخر يزيد، ويكون أولهما قد مضى عليه الحول، والبعض الآخر لم يمض عليه الحول، ولا يعرف مقدار ما وفره في كل شهر؛ فكيف يزكيه ؟

الجواب:

من ملك نصابًا من النقود، ثم ملك تباعًا نقودًا أخرى في أوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى، ولا ناشئة عنها؛ بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهريًا من مرتبه، وكإرث أو هبة أو أجور عقار مثلًا، فإن كان حريصًا على الاستقصاء في حقه، حريصًا على ألا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة، فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه؛ يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه، ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله، كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه .

وإن أراد الراحة وسلك طريق السماحة، وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصاريف الزكاة على جانب نفسه، زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها.

وهذا أعظم لأجره، وأرفع لدرجته، وأوفر لراحته، وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين، وسائر مصارف الزكاة، وما زاد فيما أخرجه عما وجب عليه من الزكاة يقصد به التوسعة والإحسان شكرًا لله على نعمه وكثرة عطائه، وأملًا فيه سبحانه أن يزيده من فضله؛ كما قال سبحانه: {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأََْزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم، من الآية: 7] ، والله الموفق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت