العنوان: وجوب مراقبة الله في أداء العمل
رقم الفتوى: 1113
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
بعض الموظفين والعاملين لا يعطون عملهم الحماسة اللازمة؛ فنجد بعضهم يمر عليه عام فأكثر وهو لا يأمر بخير ولا ينهى عن شر ويتأخرعن العمل، ويقول: أنا مأذون من رئيسي فلا عليّ شيء. فمن كانت هذه حاله فهل عليه شيء في دينه ما دام على هذه الحال ؟ أفتونا جزاكم الله خيرًا .
الجواب:
أولًا: المشروع لكل مسلم ومسلمة التبليغ عن الله سبحانه وتعالى لما سمع من الخير؛ كما دل على ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِعَ مقَالَتِي فوَعَاهَا، ثم أَدَّاها كما سَمِعَها" [1] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً" [2] ، وكان إذا خطب الناس وذكَّرهم يقول:"فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ؛ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ" [3] .
فأنا أوصيكم جميعًا أن تبلغوا ما سمعتم من الخير عن بصيرة وتثبت. فكل من سمع علمًا وحفظه يبلغ أهل بيته وإخوانه ومجالسيه ما يرى فيه الخير من ذلك، مع العناية بضبط ذلك وعدم التكلم بشيء لم يحفظه؛ حتى يكون من المتواصين بالحق ومن الدعاة إلى الخير .