العنوان: فيروس الكبد الوبائي ب
رقم الفتوى: 2225
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما الحكم الشرعي في الزواج لمن هو مصاب بفيروس الكبد الوبائي ب؟ علمًا أن هذا المرض - عافاكم الله - ينتقل عن طريق الجماع والدم، وربما أيضا عن طريق اللعاب، الحالة ا?خيرة غير مجمع عليها من طرف ا?طباء؟
والسؤال هنا عن رجل مصاب، ولكن كبده سليم؛ أي: إنه حامل للفيروس فقط؛ لأن التحاليل تشير إلى وجود بروتين آي.جي.أتش.بي.أس (Antigen HBs) الذي ينتجه الفيروس ولكن الحمض النووي (HB DNA) للفيروس بذاته غير موجود في الدم مما يعني أن الفيروس لا يتكاثر ولكن احتمال عودته للنشاط يبقى واردًا.
والمرأة التي يرغب في الزواج منها قامت بالتطعيم ضد هذا الفيروس مسبقًا، والطبيب يقول: إنه لا خطر عليها من الفيروس في هذه الحالة، والله أعلم.
إذا كان الزواج لا يحرم في هذه الحالة فنرجو من فضيلتكم أن تنصحوا المصاب في كيفية الحديث عن مرضه عند الخطوبة، مثلًا متى يخبر المرأة بالضبط وماذا عساه أن يقول؟
أفتونا مأجورين جزاكم الله خيرًا، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:
فَبِدَايةً نسأل الله أن يَمُنَّ عليكَ بِالشفاء العاجل إنه وليُّ ذلك والقادر عليه. ونذكِّرُك بقوله تعالى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] .
أما إقدامكَ على الزواج من تلك المرأةُ، فإن كانت عالمةً بمرضك، وراضيةً بالزواج بك مع إصابتك به، وأَمِنَتْ على نفسها العدوى - بإذن الله - بأخذ التطعيم ضد المرض فالظاهرُ جواز الزواج؛ لاسيما مع تأكيد الطبيب أنه لا خطر عليها بعد أخذ التطعيم الكافي.