وبناء على ما تقدم: فمما لا شك فيه أن من مظاهر الولاء للكفار: التشبه بهم، وارتداء ملابس تحمل شعاراتهم كالصليب ونحوه، والعناية بصورهم، وتشجيع أنديتهم الرياضية، وتعليق أعلامهم على السيارات والبيوتات والمحال التجارية، والتسمِّي باسمائهم الخاصة بهم، والدعوة إلى محبتهم وصداقتهم، والافتخار بالانتساب إليهم وإلى رؤسائهم وأعيانهم، والانبهار بأهوائهم وأفكارهم المخالفة للإسلام ... إلى آخر تلك المحن والبلايا التي وقع فيها كثير من المنتسبين للإسلام، وما دَرَوْا أنهم بصنيعهم هذا يهدمون أصلًا من أصول الإسلام في أنفسهم وفي نفوس المسلمين، ويزيدون الأمة وهنًا على وهنٍ، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
والواجب على جميع المسلمين التمسك بهدي الإسلام المستقيم، والحذر من الانحراف عنه إلى طريق المغضوب عليهم والضالين من اليهود والنصارى وسائر المشركين، والتواصي بالبر والتقوى وكل ما فيه خير وعز للإسلام والمسلمين، وترك كل ما فيه ضرر على المسلمين والإعانة عليه وترويجه ونشره. وبالله التوفيق.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــ
[1] مسلم (2077) .
[2] البخاري (5892) ، ومسلم (259) .
[3] أحمد (2/50، 92) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (19401) ، وعبد بن حميد في «مسنده» (848) ، والطبراني في «مسند الشاميين (216) ، والبيهقي في «الشعب» (1199) .
[4] الترمذي (2695) وقال: « إسناده ضعيف » ، والطبراني في"الأوسط"7/238 (7380) . وحسّنه الألباني في"السلسلة الصحيحة" (2194) ، و"صحيح الترمذي" (2168) .
[5] في كتابه: «اقتضاء الصراط المستقيم» ص (12) .