العنوان: العصر أم الظهر؟
رقم الفتوى: 2154
المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي
السؤال:
كنت في جلسة علمية لبعض المشايخ يتحدثون فيها عن أدب الاختلاف في الإسلام.
فاستشهد أحدهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) .
فعلق أحد المشايخ أن الصواب: (لا يصلين أحد الظهر) ، وأن لفظة (العصر) خطأ من الإمام البخاري، وكل من روى الحديث يقول الظهر.
ولكن الآخرين رفضوا قوله، ووقع اختلاف شديد في هذا.
فما الصواب في الموضوع وشكرا؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاللفظتان ثابتتان في الصحيحين وغيرهما أما لفظة ( العصر ) فرواها البخاري عن ابن عمر قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم- لنا لما رجع من الأحزاب: (( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر للنبي- صلى الله عليه وسلم- فلم يعنف واحدا منهم ) ).
وأما لفظة (الظهر ) فرواها مسلم وابن حبان والبيهقي في الكبرى وأبو عوانة في مستخرجه وقال: قال أحدهما: « العصر » بدل « الظهر » عن عبد الله بن عمر قال نادى فينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم انصرف عن الأحزاب: (( أن لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة وقال آخرون لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وإن فاتنا الوقت قال فما عنف واحدا من الفريقين ) ).
وللعلماء في الجواب عنها مسلكان الجمع بينهما أو الترجيح وأن الاختلاف من حفظ بعض الرواة.