فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 4864

العنوان: العصر أم الظهر؟

رقم الفتوى: 2154

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

كنت في جلسة علمية لبعض المشايخ يتحدثون فيها عن أدب الاختلاف في الإسلام.

فاستشهد أحدهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) .

فعلق أحد المشايخ أن الصواب: (لا يصلين أحد الظهر) ، وأن لفظة (العصر) خطأ من الإمام البخاري، وكل من روى الحديث يقول الظهر.

ولكن الآخرين رفضوا قوله، ووقع اختلاف شديد في هذا.

فما الصواب في الموضوع وشكرا؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاللفظتان ثابتتان في الصحيحين وغيرهما أما لفظة ( العصر ) فرواها البخاري عن ابن عمر قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم- لنا لما رجع من الأحزاب: (( لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر للنبي- صلى الله عليه وسلم- فلم يعنف واحدا منهم ) ).

وأما لفظة (الظهر ) فرواها مسلم وابن حبان والبيهقي في الكبرى وأبو عوانة في مستخرجه وقال: قال أحدهما: « العصر » بدل « الظهر » عن عبد الله بن عمر قال نادى فينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم انصرف عن الأحزاب: (( أن لا يصلين أحد الظهر إلا في بني قريظة فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة وقال آخرون لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وإن فاتنا الوقت قال فما عنف واحدا من الفريقين ) ).

وللعلماء في الجواب عنها مسلكان الجمع بينهما أو الترجيح وأن الاختلاف من حفظ بعض الرواة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت