العنوان: حكم تخصيص دعاء معين للطواف
رقم الفتوى: 222
المفتي: صالح بن فوزان الفوزان
السؤال:
ما حكم الدعاء من الكتيبات المخصصة للدعاء أثناء الطواف بالبيت العتيق ؟
الجواب:
الالتزام بهذا لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحدد للطواف دعاء مخصوصًا، وإنما كان يقول عليه الصلاة والسلام بين الركن اليماني والحجر الأسود: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآْخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البَقَرَة، من الآية: 201] ؛ هذا ما ثبت عنه [1] صلى الله عليه وسلم .
أما في بقية الشوط فإن المسلم يدعو ما تيسر له من الأدعية، أو يذكر الله بالتسبيح والتهليل . وكل يطيق ذلك، أو يقرأ ما تيسر من القرآن وهو أفضل الذكر .
أما أن يلتزم الناس بأدعية مخصصة لكل شوط فهذا ليس له أصل في الشرع . وينبغي منع مثل هذا لاسيما وأن الناس اتخذوه وكأنه من فرائض الطواف، وأيضًا يجتمع جماعة خلف قارىء واحد يقرأ بصوت مرتفع ثم يرفعون أصواتهم خلفه، وقد لا يعقلون هذا الدعاء ولا يعرفون معناه، ويشوشون على غيرهم .
والدعاء إذا كان عن غير حضور قلب ولا معرفة لمعناه لا ينفع صاحبه، فينبغي للمسلم أن يدعو لنفسه بما تيسر بدعاء يحضره قلبه ويفهم معناه؛ لينفعه الله به .
[1] أحمد (3/411) ، وأبو داود (1892) ، والنسائي في «الكبرى» (3934) ، وابن حبان (3826) ، والحاكم 1/455 و2/277 (1673، 3098) وصححه وافقه الذهبي.