فهرس الكتاب

الصفحة 3699 من 4864

العنوان: عذاب القبر

رقم الفتوى: 2173

المفتي: الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،

هل يشعر الميّت في القبر بالديدان تأكُلُ جِسمَهُ؟ وهلِ الدّيدان من عذاب القبر؟ وما المنجيات من عذاب القبر؟

جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومن والاه، أمَّا بعدُ:

فإنَّ عذابَ القَبْرِ ونعيمَهُ ثابتٌ بِالكِتابِ والسُّنَّة المُتَواتِرة والإجماع:

فأمَّا الكِتاب:

-فقولُه تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ العَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُواًّ وَعَشِياًّ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العَذَابِ} [غافر: 45-46] . والآية صريحة في إثبات عذاب القبر قبل قيام الساعة.

-وقوله تعالى: {سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} [التوبة: 101] .

وأما السنة: فالأحاديث فيها بلغت حد التواتر:

-ففي الصحيحَيْنِ من حديث ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلَّم - مَرَّ بِقَبْرَيْنِ، فقال: (( إنهما ليُعَذَّبانِ وما يُعَذَّبانِ في كبير، أمَّا أحَدَهُما: فكان لا يَسْتَبْرِئُ منَ البَوْلِ، وأمَّا الآخَرُ: فكانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَة ) ).

ولكنَّ تَفْصِيلاتِ أَحْوَالِ الموتى في القبور مِنَ الأُمُورِ الغَيْبِيَّة التي يُتَوَقَّفُ في مَعْرِفتها على نصوص الوحي من الكتاب أو السنة، ولم نَقِفْ على دليل يفيد تأذّي الميّت بالديدان أوْ أنَّ الدّيدان مِنْ عذاب القبر، لا سِيَّما وأنَّ الدّيدان تأكل جُثَثَ الصَّالِحِ والطَّالِحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت