قال الشاطبي - رَحِمَهُ اللَّهُ:"فالبِدْعةُ إِذَنْ عبارةٌ عن طريقةٍ في الدين مخترعَةٍ، تُضاهِي الشَّرْعِيَّةَ، يُقْصَدُ بِالسُّلوكِ عَلَيْهَا المُبَالَغَةُ في التَّعَبُّدِ لِلَّهِ سُبْحانَهُ ... ومنها التِزَامُ الكَيْفِيَّاتِ والهَيْئَاتِ المُعَيَّنَةِ، كالذِّكْرِ بِهَيْئَةِ الاجتماع على صَوْتٍ واحِدٍ، واتِّخاذ يَوْمِ وِلادَةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عيدًا، وما أَشْبَهَ ذَلِكَ، ومنها الْتِزامُ العِبَادَاتِ المُعَيَّنَةِ، في أوْقاتٍ مُعَيَّنَةٍ، لم يُوجَدْ لها ذَلِكَ التَّعْيِينُ في الشَّرِيعَةِ، كالتزامِ صِيامِ يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ، وقيام لَيْلَتِهِ". انتهى من"الاعتصام" (1/37-39) .
وكوْنُ العَمَلِ اعْتَادَهُ النَّاسُ وَتَوَارَثُوهُ، أو كان يَتَرَتَّبُ على فِعْلِهِ بَعْضُ النَّتَائِجِ، لا يَدُلُّ على سُنِّيَّتِه، بَلْ تُوزَنُ الأَقْوَالُ وَالأَعْمالُ بِأَقْوالِ وَأَعْمَالِ النَّبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فما وَافَقَ منها قُبِلَ، وما خَالَفَ مِنْهَا رُدَّ على صاحِبِه،، والله أعلم.