العنوان: يبدأ الداعية بالأَهَمِّ فالمُهِم
رقم الفتوى: 582
المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين
السؤال:
إذا أراد إنسان أن يدعو إنسانًا آخر .. كيف يبدأ معه وبماذا يكلمه ؟
الجواب:
كأن السائل يريد أن يدعوه إلى الله، والدعوة إلى الله لابد أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة ولين الجانب وعدم التعنيف واللوم والتوبيخ، ويبدأ بالأهم فالأهم.. كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث رسله إلى الآفاق أمرهم أن يبدؤوا بالأهم فالمهم.
وقد قال لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ؛ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ [1] . فيبدأ بالأهم فالأهم، ويتحين الفرص والوقت المناسب لدعوته والمكان المناسب لدعوتهم؛ فقد يكون من المناسب أن يدعوه إلى بيته ويتكلم معه، وقد يكون من المناسب أن يذهب هو إلى بيت الرجل ليدعوه، ثم يكون من المناسب أن يدعوه في وقت دون وقت. فعلى كل حال المسلم العاقل البصير يعرف كيف يتصرف في دعوة الناس إلى الحق .
ـــــــــــــــــ
[1] البخاري (1458) ، ومسلم (19) .