فهرس الكتاب

الصفحة 2782 من 4864

العنوان: حكم طلب الدعاء من الصالحين

رقم الفتوى: 1500

المفتي: سماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين

السؤال:

ما الحكم إذا رأينا شخصًا نتوخى فيه الصلاح وطلبنا منه أن يدعو لنا ؟ وآمل أن تدعو لي بأن يصلح الله قلبي وأن يوفقني للبر بوالدي وأن يرزقني الذرية الصالحة .

الجواب:

طلب الدعاء من شخص ترجى إجابة دعائه: إن كان لعموم المسلمين - فلا بأس به؛ مثل أن يقول شخص لآخر: ادع الله أن يعز المسلمين وأن يصلح ذات بينهم، وادع الله أن يصلح ولاتهم وما أشبه ذلك. أما إذا كان خاصًا بالشخص السائل الطالب من أخيه أن يدعو له - فهذا قد يكون من المسألة المذمومة؛ إلا إذا قصد الإنسان بذلك نفع أخيه الداعي له؛ وذلك لأن أخاه إذا دَعَا لَهُ بِظَهْرِ الغيبِ قال المَلَكُ: آمِين ولَكَ بِمِثْلِهِ [1] . وكذلك إذا دعا له أخوه فإنه قد أتى إحسانًا إليه؛ والإحسان يثاب عليه فينبغي عليه أن يلاحظ من طلب من أخيه أن يدعو له فائدة الأخ الداعي .

على أن طلب الدعاء من الغير قد يترتب عليه مفسدة: وهي أن هذا الغير يعجب بنفسه ويرى أنه أهل لإجابة الدعاء، وفيه أيضًا: أن هذا الطالب من الغير أن يدعو له قد يعتمد على دعاء المطلوب فلا يلح هو على ربه بالدعاء؛ بل يعتمد على دعاء غيره، وكلا المفسدتين شر.

والذي أنصح به إخواني: أن يكونوا هم الذين يدعون الله عز وجل؛ لأن الدعاء عبادة والدعاء مصلح للقلب؛ لما فيه من الالتجاء إلى الله والافتقار إليه وشعور المرء بأن الله تعالى قادر على أن يمده بفضله.

ـــــــــــــــــــــ

[1] مسلم (2732، 2733) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت