العنوان: حكم عَضْل النساء
رقم الفتوى: 615
المفتي: سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز
السؤال:
إذا تقدم شخص لخطبة فتاة ولكن ولي الفتاة رفض تزويجها بقصد حرمانها من الزواج؛ ما حكم الإسلام في ذلك ؟
الجواب:
الواجب على الأولياء البدار بتزويج مولياتهم إذا خطبهن الأكفاء ورضين بذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ؛ إِلا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ عَرِيضٌ" [1] .
ولا يجوز عَضْلُهُنَّ من أجل تزويجهن على من لا يرضين من أبناء عمهن أو غيرهم، ولا لطلب المال الكثير، ولا لغير ذلك من الأغراض التي لم يشرعها الله ورسوله . والواجب على ولاة الأمور من الأمراء والقضاة الأخذ على يد من عرف بالعضل، والسماح لغيره من الأولياء [2] بالتزويج لمولياتهم - الأقرب فالأقرب - منعًا للظلم، وتنفيذًا للعدل، وحماية للشباب والفتيات من الوقوع فيما حرَّم الله عليهم بأسباب عضل أوليائهم وظلمهم . نسأل الله للجميع الهداية، وإيثار الحق على هوى النفوس .
ــــــــــــــــــ
[1] أخرجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
الترمذي برقم (1084) ورَجَّحَ إرساله، وابن ماجه (1967) ، والحاكم 2/165 (2695) ، والطبراني في"الأوسط" (446، 7074) .
-وأخرجه من حديث أبي حاتم المزني رضي الله عنه:
الترمذي برقم (1085) وقال: « حسن غريب » ، والطبراني في"الكبير"22/299 (762) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (13259) . وحسنه الألباني؛ كما في"صحيح سنن الترمذي" (865، 866) .
[2] أي من يليه في ذلك الأمر.