العنوان: مرض اضطراب الهويه الجنسيه في الطفوله
رقم الفتوى: 2284
المفتي: الشيخ خالد بن عبد المنعم الرفاعي
السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نشكركم على مجهودكم المثمر في خدمة الإسلام والمسلمين، وأرجو مساعدتكم لي كطبيبة في الوصول إلى فتوى أكيدة معلَّلة، بخصوص قضية تخصّ فئة ليست قليلة من المسلمين، اختلف فيها الفقهاء، ألا وهي: (مرض اضطراب الهُويَّة الجنسيَّة) .
أسألكم بالله أن تفيدونا، واعلموا أن هناك مرضى تتوقَّف حياتهم الدُّنيا على هذا الردّ، كل أملهم في الحياة أن يعيشوا كباقي البشر، لذا أسألكم سرعة الرَّد.
وأبدأ بتوضيح آخِر ما توصَّل إليه الطب في فَهْم هذا المرض:
إن مرض اضطراب الهُويَّة الجنسية المذكور في كل مراجع الطب النفسي العربية والعالمية: هو مرضٌ يولد به الإنسان، وكانوا يُرجعون سببه إلى البيئة أو التربية، لكن مع التقدم الطبيِّ؛ اتَّضح أن هناك ما يسمى بـ (الخطوط الجندرية) أو (الجنسية) بالمخ، هي المسؤولة عن تعريف وشعور المخ بالجنس الذي ينتمي إليه، وهو ما يسمى بالهُويَّة الجنسيَّة، وقد توصَّل العلماء إلى أن هذه الخطوط تكون مختلفةً في هؤلاء المرضى؛ بحيث يشعر الإنسان منذ ولادته أنه ينتمي للجنس المعاكس لجنسه التَّشريحي!
وتبيَّن أن هذا الاختلاف يرجع إلى اضطراب في (الهرمونات) التي يتعرَّض لها الجنين قبل الولادة، مما يؤثِّر على (جِيناته) ، وعليه يؤثر على الخطوط الجنسية بالمخ، فتبدأ مأساة اضطراب الهُويَّة الجنسيَّة.